السيد محمد سعيد الحكيم

131

مرشد المغترب

وقال عز من قائل : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ « 1 » . وقال سبحانه : كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ « 2 » . وقال عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 3 » . فعلى كل فرد أن يؤدي وظيفته بقدر طاقته ويخرج عن مسئوليته ، ولا يمنعه من ذلك عدم تعاون الغير معه ، وإن كان التعاون بين المؤمنين والتنسيق بينهم أفضل وأعظم فائدة . وإن هذا الشعور بالمسئولية على الانفراد أحرى بالبقاء والاستمرار ، لأنه يدعو للعمل والتحرك دائما ، وفي جميع الأحوال ، ولا يبقى معه عذر لترك العمل وانقطاعه . وإذا بقي العمل في اتجاه الخير ومن أجل الحق - ولو من القليل - ولم ينقطع كان سببا لتنبيه الآخرين وقيام الحجة عليهم باستمرار . ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك ولو في القليل ، فيندفعوا نحو العمل . . .

--> ( 1 ) سورة الطور الآية : 21 . ( 2 ) سورة المدثر الآية : 38 . ( 3 ) سورة المائدة الآية : 105 .